بالقرب من ضريح بطلة كربلاء، وعابدة آل علي صلوات الله عليهم، مولاتنا السيّدة زينب الحوراء صلوات الله عليها، في العاصمة السورية دمشق، وفي الذكرى السنوية لاستشهاد المفكّر الإسلامي، آية الله السيّد حسن الحسيني الشيرازي رضوان الله تعالى عليه، أقامت الحوزة العلمية الزينبية احتفاء تأبينياً، وذلك في السادس عشر من شهر جمادى الآخرة1443للهجرة (20/1/2022م)؛ بحضور شخصيات اجتماعية وثقافية وإعلامية، وفضلاء من حوزات علمية، وطلبة العلوم الدينية، وحشد من الجاليات المقيمة في سوريا.
استَهل الاحتفاء بتلاوة معطّرة من آي الذكر الحكيم تلاها المقرئ علي الطحان، ثم كلمة للخطيب السيّد عزّ الدين الفائزي، تناول فيها دور العلماء العاملين في بناء الأمّة الزاهرة بقيم العدل والسلام والمحبّة والإخوّة والرفاه. وأشار السيّد الفائزي إلى مناقب صاحب الذكرى ودوره كفقيه ومفكّر ومصلح في بناء الكوادر واستنهاض الهمم على طريق التغيير والإصلاح، خاصّة جهوده رضوان الله عليه في بناء جو إلهام الأجيال للحفاظ على التراث والانجازات.
كما تحدّث السيّد الفائزي عمّا تميّز به صاحب الذكرى الشهيد الشيرازي قدّس سرّه من جهد علمي تجسّد في كتب ومؤلّفات ومؤسسات علمية وثقافية وخيرية وإنسانية انتشرت في أكثر من بلد وقارة.
جدير ذكره، أنّ الحوزة العلمية الزينبية تعدّ من أهم إنجاز الشهيد الشيرازي قدّس سرّه التي شيّدها بجوار المرقد الزينبي الطاهر في الشام، عام 1975م ـ 1395للهجرة، الذي لم يكن عملاً عادياً، ولم يكن مجرّد بناء جدران، فقد مر بمراحل صعبة ومريرة، إذ سعت أطراف وجهات شتى لغايات شتى للحؤول دون إنجاز هذا الصرح المبارك، لكن السيّد الشهيد ذلّل الصعوبات وأزال العوائق، وذلك لأنّه قدّس سرّه تعامل مع الواقع - كما هو - بصبر وحكمة ومداراة وسعة صدر، وكل ذلك في ظل واقع سياسي ملتهب في عموم المنطقة آنذاك، لكنه ظل يعمل حتى رحل إلى جوار ربّه شهيداً.