تزامناً مع انطلاق فعاليات الاسبوع الدولي لنزع السلاح، تُجدّد منظّمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر)، التابعة لمؤسسة الشيرازي فونديشين العالمية في واشنطن، تجدّد التزامها الثابت ودعوتها الدائمة لنشر ثقافة السلام ونبذ العنف بكل أشكاله، مؤكدةً على أن تكديس الأسلحة وتطوير ترسانات التدمير الشامل يمثلان التهديد الأكبر لاستقرار البشرية وكرامة الإنسان.
إن العالم اليوم يعاني تبعات النزاعات المسلحة والحروب العبثية التي تفتك بالأرواح وتدمر البنى التحتية، وتخلق ملايين المشردين واللاجئين. ومن هذا المنطلق، ترى منظمة اللاعنف العالمية أن الحلول العسكرية والتسلح المفرط لم يكونا يوماً سبيلاً لتحقيق الأمن الحقيقي، بل هما وعاء للأزمات ومصدر دائم للتوترات الإقليمية والعالمية.
وفي هذه المناسبة الأممية، توجه منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) النداء إلى المجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية، وصناع القرار في مختلف الدول، لاعتماد الرؤى التالية:
* تغليب لغة الحوار والدبلوماسية: الاعتماد على التفاوض السلمي لحل النزاعات الدولية والمحلية، وتجنب خيار القوة العسكرية الذي لا يخلف سوى الدمار والخسائر البشرية الفادحة.
* الحد من تجارة وتصنيع الأسلحة: دعوة الدول الكبرى المصنعة للأسلحة إلى تقليص ميزانيات التسلح وتحويل تلك الأموال الطائلة نحو التنمية المستدامة، ومكافحة الفقر والجوع، ودعم قطاعي الصحة والتعليم عالمياً.
* حظر أسلحة الدمار الشامل: التأكيد على ضرورة خلو منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره من الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية، لضمان مستقبل آمن للأجيال القادمة.
* نشر ثقافة اللاعنف في المجتمعات: التشجيع على التربية السلمية وتوعية الأجيال الناشئة بمخاطر العنف المسلح وأهمية التسامح والتعايش السلمي.
ختاماً، تؤكد منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) أن بناء عالم خالي من الأسلحة والحروب ليس مجرد طوباوية حالمة، بل هو ضرورة وجودية وحتمية أخلاقية تفرضها المسؤولية الإنسانية المشتركة. فالسلام الحقيقي لا يُبنى بفوهات السلاح بل بالتفاهم والعدالة واحترام حقوق الإنسان.