تحتفي منظّمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر)، التابعة لمؤسسة الشيرازي فونديشين في مدينة واشنطن، بكل احترام وإجلال، باليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يصادف التاسع عشر من شهر أغسطس من كل عام، وتستذكر بألم وعرفان عميق التضحيات الجسيمة التي يقدمها الإغاثيون والمتطوعون في جميع أنحاء العالم لإنقاذ أرواح الضعفاء والمستضعفين في خضم الأزمات والحروب والحوادث المأساوية.
تؤكّد المنظّمة، إذ تتابع بقلق عميق توسع نطاق النزاعات المسلحة والانهيارات الاقتصادية والتغيرات المناخية التي تسببت في تشريد ولجوء الملايين وزيادة أعداد الفقراء حول العالم، على المبادئ الإنسانية التالية:
حماية العاملين في المجال الإنساني:
تدين المنظمة بأشد العبارات جميع حالات انتهاك الحقوق والهجمات المتواصلة التي تستهدف العاملين في المجال الإغاثي والكوادر الطبية في مناطق النزاع، وتؤكد أن استهدافهم يشكل انتهاكاً صريحاً للقوانين الدولية الإنسانية وجريمة حرب يجب أن يلاحق مرتكبوها وينالوا العقاب العادل.
التأكيد على قيم السلام ونبذ العنف:
تؤكد المنظمة أن العمل الإنساني الحقيقي لا ينفصل عن ثقافة نبذ العنف ونشر السلام، فالحروب والنزاعات هي السبب الأكبر للكوارث الإنسانية، والسبيل الوحيد المستدام لحماية البشرية هو تقديم لغة الحوار ونزع السلاح وتجفيف منابع الكراهية.
توسيع نطاق الدعم الدولي:
نطالب المجتمع الدولي، بما في ذلك الحكومات والمنظمات الدولية، بمضاعفة جهودهم وزيادة الدعم المالي واللوجستي الفوري للمناطق المتضررة والمنكوبة، دون أن ترتبط المساعدات الإنسانية بالتمييز أو الأهداف السياسية، وضمان وصولها فوراً إلى مستحقيها الحقيقيين.
التمسك بالمبادئ الأخلاقية والدينية:
تستلهم منظمة نبذ العنف العالمية دوافعها الأساسية للوقوف إلى جانب كل إنسان يعاني من الظلم أو الحاجة، من التعاليم الإنسانية الرحيمة للإسلام؛ تعاليم تؤكد على حفظ الكرامة الإنسانية ومساعدة المنكوبين والمحتاجين بغض النظر عن دينهم أو عرقهم أو انتمائهم.
وفي هذا اليوم المبارك، تتقدّم منظّمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) بجزيل الاحترام والتقدير إلى كل الأيادي البيضاء، والأبطال المجهولين، والمنظمات الإنسانية والمتطوعين الذين يضحون براحتهم بل وحياتهم لتضميد جراح البشرية وصون كرامة الإنسان.
نسأل الله تعالى أن يعم الأمن والسلام والمحبة أرجاء العالم، وأن يزيح غمامة المحن والآلام عن جميع المظلومين والمحتاجين.