أصدرت منظّمة اللاعنف العالمية «المسلم الحر»، التابعة لمؤسسة الشيرازي فونديشين العالمية في واشنطن، بياناً بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الإرهاب، كما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
يحلّ اليوم العالمي «ضحايا الإرهاب» ليعيد من جديد إلى قلوب الأحرار والمدافعين عن حقوق الإنسان ألم المأساة وأبعاد المصيبة التي تكبّدها الأبرياء في مختلف أنحاء العالم جراء الأعمال الغادرة والكراهية العمياء.
وإذ تخلّد المنظمة في اليوم المذكور ذكرى الأرواح البريئة التي أُزهقت، والجراح الغائرة التي خلّفتها الجماعات الإرهابية والمتطرفة، تؤكد على تضامنها المطلق والكامل مع الضحايا وعائلاتهم المكلومة؛ تلك العائلات التي ما تزال تعاني من تبعات تلك الجرائم المروعة.
ويشكّل الإرهاب بكافة أشكاله ومصادره تهديداً صريحاً لوجود البشرية وينتهك أبسط حقوق الإنسان في العيش بأمن وسلام. وتؤكد المنظمة، وهي تجدّد إدانتها المطلقة لكافة الأعمال الإرهابية، على المبادئ التالية:
العدالة والإنصاف: ضرورة ملاحقة مرتكبي الجريمة وإحالتهم إلى العدالة الفورية، وضمان عدم إفلات أي شخص تورّط في إراقه دماء الأبرياء من العقاب.
دعم الضحايا: دعوة الحكومات والمنظمات الدولية إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي والمادي لضحايا الإرهاب وعائلاتهم، وتهيئة سبل إدماجهم في المجتمع، بما يضمن تمتعهم بحياة كريمة.
تجفيف مصادر الفكر المتطرف: التأكيد على أهمية مكافحة الفكر المتطرف عبر نشر ثقافة التسامح والحوار بين الأديان والثقافات، وإبراز قيم المحبة والسلام التي تدعو إليها الأديان السماوية والتعاليم الإنسانية.
اللعنف خيار استراتيجي: التذكير بأن مواجهة العنف والإرهاب لا يمكن أن تتحقق إلا عبر تعزيز ثقافة اللاعنف، وتوطيد سيادة القانون، واحترام الحقوق والكرامة الإنسانية.
وفي هذا اليوم المؤلم، ندعو المجتمع الدولي بأكمله إلى توحيد صفوفه وتكثيف الجهود الدولية من أجل اقتلاع جذور الإرهاب، والسعي الجاد لبناء عالم تسوده السلامة والأمن والعدالة للجميع.
نسأل الله أن يرحم الضحايا الأبرياء، وأن يمنّ على عائلاتهم بالصبر والسلوان، وأن يحفظ البشرية من شرّ الكراهية والعنف.