انتهى يوم عاشوراء هذا العام أيضاً وبقي شيئان؛ أحدهما الثواب الجزيل، والآخر العقاب الأليم، والأوّل هو الرحمة الإلهية الواسعة، والآخر: الغضب الإلهي الشديد.
وهكذا كان يوم عاشوراء عام 61 للهجرة؛ فقد تميّز الفريقان، واستحقّ أصحاب الإمام الحسين سلام الله عليه الثواب والرحمة، وحقّ على أعدائهم السخط والعقاب.
ففي مثل هذه الليلة انتهت أحداث عاشوراء الأولى في فصلها الذي سبق الأسر، وكانت النتيجة انقسام الناس إلى فريقين، وكما قالت الآية الكريمة:
)يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ([1].
فهذه الآية وإن كانت مختصّة بالقيامة، ولكنّ القيامة تبدأ من هنا.
لقد كان حبيب بن مظاهر الأسدي وشمر بن ذي الجوشن كلاهما من مدينة واحدة، وعاشا معاً سنوات طويلة، ولكن شتّان ما بين عاقبتيهما وما آل إليه أمر كلّ منهما في يوم عاشوراء.
فهذا خُتمت حياته وهو في صفّ الإمام الحسين سلام الله عليه ومعسكره، وذلك انتهى به الأمر أن يكون في زمرة أعدائه وقاتليه.
([1]) سورة الروم : الآية 14.
الفهرس
في عاشوراء يتميّز الفريقان. 5
الافتتان بالإمام الحسين سلام الله عليه 8
عاشوراء فيصل وممتحن.. 9
إشكالان. 13
جواب الإشكال الأول. 14
جواب الإشكال الثاني.. 16
التقيد بأحكام الله و التورّع من إبداء الرأي.. 18
أحكام الله أعز من أوليائه. 21
الشياطين وتشكيك الناس... 23
لم يبلغنا من قضايا عاشوراء إلاّ القليل.. 26
الدعاء للقائمين بالشعائر الحسينية. 27
تألم الأئمة على مصاب الإمام الحسين سلام الله عليه 29
الفهرس... 39
كتب ذات صلة