أصدرت منظّمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر)، التابعة لمؤسسة الشيرازي فونديشين العالمية في مدينة واشنطن، بياناً بمناسبة اليوم الدولي للعمل الخيري.
جاء في البيان ما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
تزامناً مع اليوم الدولي للعمل الخيري الذي يُحييه العالم في الخامس من أيلول/سبتمبر من كل عام، تؤكد منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) أن العمل الخيري يمثل الركيزة الأساسية لبناء مجتمعات إنسانية متضامنة تسودها الرحمة والعدالة والسلام، ولا سيما في ظل ما يعانيه العالم المعاصر من أزمات اقتصادية ونزاعات دامية ألقت بظلالها الثقيلة على الفئات المستضعفة.
إن الشريعة الإسلامية السمحة لم تترك باباً من أبواب الخير إلا وفتحت مصراعيه، واعتبرت مد يد العون للمحتاجين واجباً إنسانياً ودينياً لا يُقصد به سوى ترسيخ كرامة الإنسان بغض النظر عن لونه أو جنسه أو معتقده. وتستحضر المنظمة في هذا السياق أبرز المبادئ والإرشادات الإسلامية المؤصلة للعمل الخيري الإنساني:
* صون كرامة المحتاج وعدم الأذى: شدد التشريع الإسلامي على أهمية حفظ ماء وجه المستفيد من العمل الخيري، مقرناً الصدقة والعطاء بالإحسان القولي والخلقي، ومحذراً من المنّ والأذى، استناداً لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾.
* الاستدامة وشمولية النفع: حضّت التوجيهات النبوية الشريفة على تحويل العمل الخيري من عطاء استهلاكي مؤقت إلى مشاريع تنموية مستدامة (كالأوقاف وسقيا الماء وبناء المرافق العامة)، ليكون النفع مستمراً والأثر متصلاً عبر الزمن.
* التعاون والتكافل المجتمعي: جعل الإسلام من التكافل الاجتماعي فريضة ومسؤولية تضامنية، حيث ورد عن النبي محمد (صلى الله عليه وآله): «ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به»، في دلالة واضحة على وجوب استشعار المسؤولية الفردية والجماعية تجاه الجوعى والمحرومين.
* إخلاص النية ونشر ثقافة السلام: يؤكد المنظور الإسلامي لللاعنف والخير أن الأعمال الإنسانية يجب أن تنبع من روح المحبة الخالصة ونشر السلام والوئام، مبتعدة عن الأغراض السياسية أو الاستغلال الإعلامي، لتكون جسراً حقيقياً للتقارب بين الشعوب.
وتختتم منظمة اللاعنف العالمية بيانها بدعوة كافة الحكومات والمنظمات الدولية وأصحاب الضمائر الحية إلى توحيد الجهود وتوسيع نطاق المبادرات الخيرية، وتذليل العقبات أمام العاملين في الحقول الإنسانية، لإنقاذ الأرواح وبناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً للبشرية جمعاء.